الشيخ الأميني
292
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
الشرح ؛ أنّه لم يغسّل وكفّن في ثيابه . وأخرج أبو عمر في الاستيعاب من طريق مالك ، قال : لمّا قتل عثمان رضى اللّه عنه ألقي على المزبلة ثلاثة أيّام ، فلمّا كان من الليل أتاه اثنا عشر رجلا « 1 » ، فيهم حويطب بن عبد العزّى ، وحكيم بن حزام ، وعبد اللّه بن الزبير [ وجدّي ] « 2 » فاحتملوه ، فلمّا صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : واللّه لئن دفنتموه هاهنا لنخبرنّ الناس غدا ، فاحتملوه وكان على باب ، وإنّ رأسه على الباب ليقول : طق طق ، حتى صاروا به إلى حشّ كوكب ، فاحتفروا له ، وكانت عائشة بنت عثمان رضى اللّه عنهما معها مصباح في جرّة ، فلمّا أخرجوه ليدفنوه صاحت ، فقال لها ابن الزبير : واللّه لئن لم تسكتي لأضربنّ الذي فيه عيناك ، قال : فسكتت ، فدفن . وذكره المحبّ الطبري في الرياض نقلا عن القلعي ، وذكر عن الخجندي أنّه أقام في حشّ كوكب ثلاثا مطروحا لا يصلّى عليه . وذكر الصفدي في تمام المتون « 3 » ( ص 79 ) عن مالك أنّ عثمان ألقي على المزبلة ثلاثة أيّام . وقال اليعقوبي : أقام ثلاثا لم يدفن ، وحضر دفنه حكيم ، وجبير ، وحويطب ، وعمرو بن عثمان ابنه ، ودفن ليلا في موضع يعرف بحشّ كوكب ، وصلّى عليه هؤلاء الأربعة وقيل : لم يصلّ عليه ، وقيل : أحد الأربعة قد صلّى عليه ، فدفن بغير صلاة . وقال ابن قتيبة : ذكروا أنّ عبد الرحمن بن أزهر قال : لم أكن دخلت في شيء من أمر عثمان لا عليه ولا له ، فإنّي لجالس بفناء داري ليلا بعد ما قتل عثمان بليلة إذ
--> ( 1 ) أحاديث الباب مطلقة على أنّ الذين تولّوا إجنانه كانوا أربعة . وقال المحبّ الطبري [ 3 / 65 ] : وقد قيل : إنّ الذين تولّوا تجهيزه كانوا خمسة أو ستّة ، أربعة رجال وامرأتان : نائلة وأمّ البنين . ( المؤلّف ) ( 2 ) الزيادة من المصدر . ( 3 ) تمام المتون : ص 191 .